الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
186
معجم المحاسن والمساوئ
الدِّينِ . قال إبليس : يا ربّ وكيف وأنت العدل الّذي لا تجور ولا تظلم ؟ فثواب عملي بطل ؟ قال : لا ولكن سلني من أمر الدنيا ما شئت ثوابا لعملك فأعطيك ، فأوّل ما سأل البقاء إلى يوم الدين ، فقال اللّه : قد أعطيتك ، قال : سلّطني على ولد آدم ، قال : سلّطتك قال : أجرني فيهم مجرى الدم في العروق ، قال : قد أجريتك ، قال : لا يولد لهم ولد إلّا ولد لي اثنان ، وأراهم ولا يروني ، وأتصوّر لهم في كلّ صورة شئت ، فقال : قد أعطيتك ، قال : يا ربّ زدني ، قال : قد جعلت لك ولذرّيتك في صدورهم أوطانا ، قال : ربّ حسبي ، فقال إبليس عند ذلك : فوعزتك [ فَبِعِزَّتِكَ ] لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ » . ونقله عنه في « البحار » ج 60 ص 274 . 5 - المحاسن ص 97 : عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال إنّ حبرا من أحبار بني إسرائيل عبد اللّه حتّى صار مثل الخلال ، فأوحى اللّه إلى نبيّ من أنبيائه في زمانه : قل له : وعزّتي وجلالي وجبروتي لو أنّك عبدتني حتّى تذوب كما تذوب الإلية في القدر ما قبلت منك حتّى تأتيني من الباب الّذي أمرتك » . ورواه في « ثواب الأعمال » ص 242 ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن صفوان ، بعينه سندا ومتنا . ورواه في « الجواهر السنيّة » ص 345 . 6 - أعلام الدّين ص 96 : وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من عبد اللّه بغير علم كفر من حيث لا يعلم ، ألا وإنّ الأدب حجّة العقل ، والعلم حجّة القلب ، والتلطّف مفتاح الرزق » .